الى حاكم شبوة .. كرامة الإنسان وحريته لاتباع بالأموال ولا تغطي خدوشها مشاريع التنمية ؟ !


 

✍️ زَبين عطية : 

 

كرامة الإنسان مفهومها أن الإنسان يُحترم لذاته، وأن يشعر بقيمته وإن يُعامل بطريقة أخلاقية وهذه هي حقوق طبيعية وقانونية وشرعية حثت عليها واكدتها النصوص في الشرائع الربانية قبل وضعها ضمن القوانين الوضعية  ، كما ان الحرية هي الأخرى تُعدّ من أهم الحقوق التي يجب أن يتمتع بها أيّ إنسان، وهي حق ثابت ومتجذر لجميع البشر؛ فليس لأحدٍ أن يتجرّأ على حرمان آخر منها، أو إنقاصها، أو تحديدها فهي غير قابلة للتصرّف، 

 

كما أنّ الحرية تُشعِر الفرد بأهميّة دوره، بل بفعلية وجوده، واكتمال إنسانيّته، ومن انواع الحرية المتعددة هي حرية التعبير عن الرأي، والحق في الاختلاف والتوجه.

 

 ما يُرتكب بحق مواطني شبوة من اساليب همجية تمس الكرامات الإنسانية وتقيد الحريات البشرية كلها أفعال مشينة ومدانة يندى لها الجبين ويرفضها الدين  والعرف ويعاقب عليها القانون  بل وتؤذي مشاعر كل صاحب ضمير حي .

 

ان الزج بالأبرياء في غياب سجون بلا تهم جنائية هو ظلم  ، واعتقال وملاحقة الناشطين والإعلاميين وقادة الراي وحملة الاقلام والمعارضين على خلفية توجهاتهم و اراءهم تعدي على حرياتهم ، وإرسال الحملات العسكرية وقصف منازل المواطنين واقلاق الآمنين عربدة ، وعزل واقصاء وتسريح اي مسئول او موظف من وظيفته بدون إرتكابه مخالفة إدارية في عمله تعسف ..

 

كل هذه تعد جرائم لانها تعبث  بكرامة الناس وتعدي على حرياتهم .

 

والمؤلم ان حاكم شبوة وسلطته تمادت كثيرا في ممارسة هذا العبث في اعتقاد خاطئ ان مشاريع ( المنة والأذى ) التي تتغناء بها فرقة التطبيل وحملة المباخر والمزغردين قد تشفي غليل  ضحايا هذه الإنتهاكات الإنسانية .

 

لو سئل مواطن بسيط او حتى طفل صغير ..هل تريد مشروع عام او خاص يسعدك طوال حياتك او اعطيك مبلغ من المال مقابل السماح لي يسلب كرامتك او يقيد حريتك ؟ بالتاكيد سيجاوب بكل عفوية وبساطة وبالفطرة الإلهية ب ( لا) وكلا لا ! 

 

اي ان الحرية والكرامة والشرف عند الإنسان فطرة وتعتبر خط حمراء لا تباع ولا تشترى بالأموال وآلامها وجروحها تظل تدمي في النفوس والقلوب وبل خدوشها لاتشفيها وتضمدها او تطمسها مشاريع التنمية مهما كانت اهميتها .

 

ايها الحاكم ..أعد النظر وراجع حسابك مع الله اولاً ومع رعيتك ثانياً وسارع إلى إطلاق المعتقلين السياسيين والسجناء الذين ليس عليهم قضايا جنائية او تهم منظورة لدى اجهزة القضاء والمحاكم ، استغفر لذنبك واعتذر لكل من تعرضت كرامته وحريته للاهانة ، واعلم ان كرسي في مناصب الدولة شبيه تماما لكرسي الحلاق ، وتذكر ان الأنسان ولو طال الزمن به  سيرحل سواء من المنصب او الحياة حينها يتخلى عنه حزبه وعسكره ومليشياته والمطبيلين والقريب والبعيد ولن يبقى له سواء الاثر والذكر اما يكون طيباً أو العكس تقبلها مني هذه المرة وانت على نفسك بصيرا  .

المصدر : صوت شبوة