بيان صادر عن الهيئة الشعبية في محافظة شبوة


بيان صادر عن الهيئة الشعبية في محافظة شبوة

بسم الله الرحمن الرحيم 

 

 

تابعت الهيئة الشعبية الأحداث  المؤسفة في مديريتي جردان ونصاب بمحافظة شبوة خلال الأيام القليلة الماضية وما افرزته من تداعيات مؤلمة .

 

وإذ تعبٌر الهيئة عن إدانتها واستهجانها الشديدين لماآلت إليه هذه الأحداث من تطور في مسارها بشكل متسارع وخطير نجم عنها إزهاق أرواح برئية وسفك دماء الأنسان المعصومة .

 

ياتي هذا وقد سبق وإن حذرت الهيئة في بيانات وتصريحات لها من الإنزلاق في أتون الصراعات والإقتتال في ظل وجود مخطط عدائي يستهدف زعزعت أمن المحافظة وإستقرارها وضرب نسيجها الإجتماعي وإغراق ابناءها في وحل الصراعات و العنف إللامحدود سعيا لتحقيق أهداف واجندة معينة ،ورغم هذه التحذيرات وللاسف الشديد وجدنا بعض الأطراف تصر على السير في الطريق الخطاء بل أرتهنت للعداء وجعلت من نفسها إداة لتنفيذ هذا المخطط الخطير ولو كان ثمنه ارواح ودماء ابناء المحافظة والسلم الأهلي  . 

 

 وفي الوقت الذي ترى الهيئة أهمية تطبيق النظام والقانون ومحاسبة أي جاني اومخرب او معطل للمصالح العامة كائن من كان ، لكنها ليست مع القرارات الإرتجالية والغير مدروسة بإرسال الحملات العسكرية الى قرى وعزل المواطنين واستخدام العنف والقوة المفرطة بقصف منازل آهلة بالسكان بقذائف الدبابات وأعيرة الرشاشات والمدفعية دون ابسط وازع ديني او اخلاقي عما يترتب عن ذلك  من اضرار جسيمة أدناها الحاق الضرر النفسي بترويع الأطفال والنساء والعجزة وهم آمنيين في مساكنهم ، سيما وان هذه الحملات تم إرسالها في قضايا يمكن إحتواءها باتباع الطرق والوسائل السلمية الأخرى كالإستعانة بالوجاهات الإجتماعية او الإجهزة الامنية والإستخباراتية للقبض على المطلوبين .

وإنطلاقاً من موقفها الوطني والأخلاقي وحرصها على وقف نزيف الدم وصون ماتبقى من النسيج الشبواني ، تؤكد الهيئة  الشعبية على ضرورة إيكال مهام  الأمن في المديريات لأبنائها من منتسبي وزارة الداخلية من الضباط والصف والجنود ( المرقمين ) بما فيهم المبعدين والمقصيين قسراً لأسباب غير قانونية أو شرعية وهم كثير على أن يتم إعادة توزيعهم وترتيب أوضاعهم في نطاق مديرياتهم وتآدية مهامهم تحت قيادة توجيهات السلطة المحلية واللجنة الأمنية مع ضرورة سحب أي قوات او تشكيلات عسكرية او أمنية أخرى الى مركز المحافظة مدينة (عتق ) . 

 

دون شك أن العنف لايولد إلا العنف وإستمرار الأحداث تزيد الفجوة إتساعا والنسيج الإجتماعي تمزقاًْ، مما قد يشجع على إفراز واقع آخر يستند على النزعات العنصرية والمناطقية والقبلية التي قد تقود الى مالا يحمد عقباه ويصعب السيطرة عليه  .

 

أن حجم المخاطر التي تحيق بشبوة اليوم تضع المعنيين في السلطة أمام المسئولية الوطنية والأخلاقية وذلك بأهمية إيجاد المعالجات والحلول اللازمة لإحتواء تداعيات وتطورات هذه الأحداث وضمان عدم تكرارها مستقبلاً .

ونتمنى على قيادة السلطة المحلية ان تكون عند مستوى المسئولية الملقاه على عاتقها والإدراك بطبيعة الأوضاع الراهنة على مستوى الوطن وإمتلاك القدرة في التعاطي مع القضايا والمشاكل بالحكمة والعقل والمنطق ، بعيداً عن التشنج والتهور ولغة القوة أو التعامل نحوها بعقليات الإستعلاء والغرور والنرجسية التي غالبا ما تقود الى صدور قرارات لها إنعكاسات السلبية على الدولة والمجتمع  .

كما تنوه الهيئة الشعبية ومن منطلق أدبياتها وعزيمة رجالها انها ستظل تكرس كل جهودها وإمكانياتها بما يخدم أبناء المحافظة والنأي بهم عن الصراعات القائمة في البلاد .

معلنة في الوقت ذاته موقفها ضد من يجلب أو يتبنى الفتنة و القتل الى مناطق المحافظة سواء بأسم جماعة او فئة أو حزب ولأغراض سياسية أكانت تحت غطاء سلطة حزبية أو غيرها .

 

والله ولي الهدى والتوفيق  

 

صادر عن الهيئة الشعبية   بمحافظة شبوة .

عتق ١٦- ٦- ٢٠٢٠م .

المصدر : صوت شبوة