عسيلان وصناعة التاريخ .


 الحار عسيلان قصة من المجد لم تكتمل تفاصيلها وفصولها بعد، وان تكتب سطورها كل يوم بقلائد من خيوط الشمس المذهبة بحبات رمالها الناعمة  .  وما قتبان العظيمة الا الفصل  الاول في كتاب احداث امجادها ، ولم تكن عملية تحريرها الفصل الاخير . وحسبي بان رايات امجادها الخفاقة في كتابي الدهر والعصر لن تعرف الانكسار. ولا غرابة ان قلت بان عسيلان تكتب تاريخها التليد من جديد ، وهي من المواطن التي احبها في البلاد . وكانت على موعد يوم الخميس الماضي مع مهرجانها الخامس للتراث والفروسية والهجن والذي رسمت من خلاله لوحة جمالية وتراثية تحاكي عراقة موروثها الشعبي ، بل تمثل نموذجا حيا للاصالة والمعاصرة التي استطاعت عسيلان ولوحدها في الوصول اليها و تحقيق  حالة التوازن المستحيل بينهما وبصورة تأسر الالباب دون ان تطغي احداهما على الاخرى. ولن انس فضل دعوة القائمين والمشرفين على المهرجان وفي الطليعة منهم اخي الكاتب المبدع الاستاذ زيين عطية ، ومعه الشيخ الجليل  محسن جلال المتقد حيوية ومرحا ونشاطا على الرغم من كبر سنه  والشيخ الفاضل صالح الخبشة اللذين اكرمونا بحفاوة الاستقبال والاقامة ، والشكر موصول لابن عسيلان وشبوة ومرجعها التاريخي الكبير الاستاذ القدير خيران الزبيدي .  ولن اخفيكم سرا باني  تلقيت الدعوة بوابل من التساؤلات والتي تمحورت جميعها عن ما الذي ستقدمه عسيلان في المهرجان حتى شاهدت المفاجأة بعينها والتي لم تدر في خلدي قط  . وكانت وقائع المهرجان تفوق الخيال وتجعلك تعيش واقعا غير مصدقا له . حرص ابناء المديرية شيوخهم وشبابهم وصغارهم على لبس احلى واجمل زيهم الشعبي الجديد وامتشاق اسلحتهم التقليدية التي توحي باعتزازهم باقتناء هذه الانواع من الاسلحة الغالية الثمن في هذه المناسبة التي استشفيت بانها تمثل عرسا وعيدا لهم وبشاشة الفرحة تكسوا الوجوه الضاحة المستبشرة والمرحبة من اعماق القلوب بكل ضيف قادم اليهم . وما شد انتباهي في المهرجان هي دعوة المرجع القبلي لقبائل بلحارث الشيخ بن حصيان الذي دعا جميع ابناء مديريات بيحان الثلاث ومحافظات شبوة ومأرب والجوف  للمشاركة في المهرجان .  واعلن تهجير يوم المهرجان وترحيبه حتى بمن توجد معهم قضايا ثأر قبلي . وفعلا همم الرجال تصنع المعجزات وتأكد لي بما لايدع مجالا لشك بانهم اهلا لصناعة الامجاد والتاريخ

المصدر : صوت شبوة