رجال من شبوة يكبر بهم الوطن في سبيل خدمة الوطن


بقلم/د. شيخ بن سالم بانافع.ة

 

رجال عملو تحت اشعة الشمس ،صنعو التغيير واختفاو لكن اعمالهم بقت شامخة وشاهدة على مرحلة عطاء وعلى راسهم الاستاذ احمد علي عليوة مهندس اللبنه الاولى لمدينة عتق  في مطلع الثمانينات وذكريات  الدراسة بالثانوية 

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

 

بدأت دونما ارتب عناوين للموضوع بداءت اكتب ماتأتي به ذاكرتي وتملية على اصابع يدي لتضغط الحروف ولتكتب بعفوية وبصدق فبدات بتذكر مرحلة اكمال المدرسة الابتدائية نظام 8 سنوات بنظام السلم التعليمي الجديد حينها في عام 1980م اي الثانوية 4  سنوات بالنظام الالماني الشرقي في تلك الفترة يتم نقلنا من كافة مديريات محافظة شبوة الاربع مديريات  الى ثانوية الشهيد حنيشان في عتق التي كانت تشتمل على قسم داخلي اي سكن ومطعم طلابي كبير يتم اعطاءنا فية ببرنامج يومي يبداء بالحليب الساعه السادسه والنصف صباحا" ثم يتم خروجنا الى الساحة لعمل التدريبات الشبة عسكرية من قبل ضابطين منتدبين لهذه المهمه اعتقد من الجيش وبعدها ننصرف للبس والتوجة لساحة العامة لتأدية الطابور الصباحي وفي السابعه والنصف يتم امام العلم اداء  القسم ومن ثم التوجة الى  الصفوف لتلقي التعليم على يد مدرسين من فلسطين ومصر والعراق ومن عدن والمكلاء ومن شبوة  كما كان يوجد في الثانوية مقصف طلابي وكانت الدولة متكفله باكلنا وشربنا وبتوفير مستلزمات السكن والفرش والطراريح والكنايل والسرير ودفع اجرة النقل بداية العام ونهايته بواقع دينارين والذي جعلني ابداء بهذه المقدمه وهو تذكري المستمر عندما اشاهد عتق بكل وقت اتذكر رجل كان يشغل منصب مدير عام المؤسسة العامة للبناء والتعمير لم نكن نعرف ولانسمع عن تلك المؤسسة ولا نعرف هذا الرجل الا ان اسمة يتردد احمد علي عليوة رجل طويل القامه مهاب جاد مفغم بالنشاط مبتسم بحذر  هذا الرجل هو من قاد التغيير الجذري لمدينة عتق في مجال الانشاءات والتعمير واحدث التغيير وكل يوم كنا نشاهد شي جديد منذ ان بداء ظهور هذا الرجل على راس مؤسسة البناء والتشييد م/ شبوة وقد كنا نسمع بان المحافظ هو  عبدالله ناصر بن رشيد حينها وتبعة عوض صالح عبيد الذي  كان وكيل ثم محافظ وسهيل وكيل وعنتر عاطف في السكرتارية مسؤل الدائرة الاقتصادية  واحمد مساعد سكرتير منظمة الحزب وقبله الشهيد هادي احمد ناصر  والذي تغير بسرعة الى عدن ويعتبر هرم السلطه السكرتير الاول وكنا نخاف ان نلقي نظرة على أدارة امن الدولة التي تقع امام الثانوية خوفا" وبحسب التحذريات التربوية من الاهل والاحبة حتى لانروح في خبر كان  ..

على العموم كنا نعيش في مدينة عتق الصحراوية واحساسنا بأننا نعيش في اجمل مدينة بالدنياء  لأجمل منها الا عدن ولما كنا نمشي بالشارع العام الذي يربط المدينة القديمة بالثانوية والمستشفى والذي تقع عليه مباني من دور واحد مصفوفة وكأنها صف عسكر على جانب الطريق ويسكنها المدرسين وكبار الموظفين وتلك المباني بنية من الطين وكنا ننطلق في هذا الشارع بعد مانتناول وجبة العشاء الساعه الخامسة والنصف في المطعم الطلابي لنذهب الى سينماء عتق التي لأول مره بحياتنا نشاهد افلام فيها وذلك عندما انتقلنا لدراسة في مدينة عتق فكنا نجلس على كراسي حديد والجو بارد كثير وكنا نسترق النظرات الى الخلف الى  الدور الثاني المكشوف ايضا" لنرى الخبراء الروس وعوائلهم في الدرجة الاولى بالدور الثاني ولايسمح لغيرهم باستثناء شاغلي الوظائف العلياء والاطباء والموظفات من ممرضات ومدراسات . لقد عشنا سعداء في هذه المدينة التي  لايوجد فيها مياة الا مياة بالبوزة وكل طالب منا لدية علبة حليب فارغة يزينها برباط وكأنها بالدي حق ماء وكنا نأخذ فيها ماء بالليل لأجل نظمن اننا سنغتسل به عندما نصحى الصباح لدراسة وكانت الكهرباء تشتغل من الساعه ال4 عصرا"  وحتى الساعه ال10  ليلا" وخلال النهار من الساعة ال9  صباحا" وحتى الساعه ال12 ظهرا"  . 

كنا نعيش في القسم الداخلي ومن كل مديريات المحافظة وقراها  لقد تعارفنا هناك . كما ان المحافظة حينها لم تعرف اي  طرق معبدة فعلى سبيل المثال ابناء المديرة الشرقيه اي من مركز عرماء ومركز دهر تحديدا" يأتون الى عتق بداية العام الدراسي ولايذهبو لأهلهم الا في عطلة الفصل الاول  ويعودو بعد عشرين يوم ثم يواصلو البقاء في السكن في عتق حتى نهاية العام وكانو اذكى طلاب لاينشغلو بالمذاكرة كثير ولكنهم  كانو يركزو اثناء الشرح فقط ويكتفو بالشرح وتترتسخ المعلومه في روؤسهم ودائما" ماكانو يأخذو المراتب الاولى وبالتحديد في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والاحياء  وكانو هم المتفوقين ولايبذلو اي جهد ولايخصثو اي وقت في المذاكرة وكان اغلب وقتهم  في الرياضه ويلعبو لعبة السله باستمرار في القسم الداخلي والتي كانت في  وسط الساحة  وكنا كل عام نودع دفعة تتخرج وتذهب للجيش وتأتي دفعه جديدة  تحل محلها وكان هذا الحوش حق الثانوية يدب بالحركة والحيوية وكنا كخلية نحل وكنا في غاية السعادة والفرح والنشاط ونحصل على رعاية بدنية وتعليمية وكذلك صحية وتظمن لنا الدولة الغذاء  وبصدق لم نكن نجد الغذاء الذي كان يقدم لنا حتى بمنازلنا وخاصه اننا عرفنا الروتي والدجاج والسمك واللحوم والخصار والفواكة مرتين بالاسبوع والسمك المعلب مرة واحده فقط بالاسبوع وكنا ننتخب لجنة تسمى لجنة الغذاء تقوم بفحص المؤاد التي يحضرها المقاول كل يوم وتتأكد من الاوزان والكميات ولاتعتمد الدولة له سعر الكميات مالم توقع للمقاول لجنة الغذاء  وعلى العموم وفي اثناء هذه الحياة فقد صحيناء وقد حصل في مدينة عتق بداية نهضة عمرانية وتغيير جذري وكلي يقود هذا التغيير الاستاذ احمد علي عليوة حيث كان اخر حد لمدينة عتق من الجهة الجنوبيه ثانويتنا وتفصل بيننا نحن والمدينة القديمة الطينية مقبرة عتق الكبرى  ويقع من الشمال للمدينة معسكر لواء باصهيب ومن جهة الغرب الوادي ومن جهة الشرق والجنوب حصل التغيير والتوسع الذي قاد هذا التغيير بالنسبة لما رئيناة  وعايشناة هما شخصيتين ان لم تكن ثلاث شخصيات في مجال البناء والتعميير ويأتي على راسها الاستاذ الجليل أحمد علي عليوة عندما تم تعيينة مدير عام مؤسسة البناء والتشييد م/ شبوة وكان ذلك في بداية عام 1981م ولأول مره نشاهد عمائر سكنية من الحجر ببلكونات من دورين تبناء وذلك على شارع خطط نظريا" باتجاه النصب وفندق الخليج ثم  تلاه وخلال شهرين بناء المسرح والملعب امام السكرتارية وبنية المحلات التجارية وبني كمب خدمي بكل وسائل الترفيه ومرافق جديدة تبناء وانشاء الورشة المركزية لنجارة  كل ذلك قام ببناءة وانجازة  الاستاذ احمد علي عليوة هذا الرجل قلب مدينة عتق راس على عقب وكان رجل التغيير الجذري بشكل ونوع البناء بالمدينة لقد احضر مهندسيين وحرفيين من الهند وحتى نجارين ومبلطين وكل المهن وبداء يبني عتق في كل المجالات  ونشاطه شمل كل القطاعات وكل يوم كنا  نتفاجئ بشي جديد بناء ثم تم بناء مجمع سكني طبي نموذجي يتكون من عماير للاطباء تحت ادارة وشراكة الدكتور العمري رحمه الله لم نكن نعرفة الا نسمع بأسمه وكان يشغل مدير عام الصحة خلفا" للمرحوم علي عوض النجار هذا الرجل احدث تغيير في البنية التحتية لصحة انشائية وبشرية  واذا بمدينة طبية مكتمله بجانب المستشفى  قد ظهرت وشكلت جزاء مهم من شكل المدينة وصار المربع مخطط نموذجي صحي يعج بالاطباء والممرضين والممرضات والمواطنين  يتخلله مساحات التهوية والتشجير والنواقف التي غابت اليوم وذلك لان سكن  الاطباء الذي بنته الكويت مع المستشفى اربع شقق من غرفتين وصاله وحمام كان يسكن في واحدة  المحافظ والثانية سكرتير اول منظمة الحزب والثالثة مدير امن الدولة والسكن الرابع يسكن  فيه الطبيب العراقي الذي نشرة قصته زوجتة الاستاذه بلقيس .

وفي 1982م بداءنا نشاهد الطرق المعبدة تظهر في عهد هادي احمد ناصر رحمة الله قبل ان ينقل الى عدن وبني الكمب الروسي والكمب الاسترالي وشجر بالورود وبمخططات بستنه وفية مباني بطابع  اروبي كل هذه المدن كانت قد نشأة على طريق عتق نصاب الذي زفلت وربطة بيحان بخط ازفلتي وتغير وجة العاصمة وبني المتحف بناة عليوة  وصارة في عيوننا شوارع اجمل من شوارع الشانزليزية التي كنا نسمع عنها  ويحدثنا عنها مدرسينا الشوام والمصارية والعراقيين ثم ربطت عتق بمشروع المياة في 1983م وصرنا نغتسل من الرشاشات ومددة فترات تشغيل الكهرباء الى ال١٢ مساءا" في عهد احمد مساعد حسين عندما كان سكرتير اول لمنظمة الحزب والحزب كان هو القايد وطليعة كل الشعب وكنا نشاهد سيارات القيادات من الموظفين توقف الصباح في حوش السكرتارية ولايسمح لهم بالخروج الا الساعه الثانية بعد الظهر عندما يغادر احمد مساعد وعبدالله ناصر رشيد مكاتبهم ثم بداء العمل بمدرج المطار في نهاية 1983م وتحولت مدينة عتق الى ورشة عمل قاد التغيير فيها . احمد مساعد حسين وعبدالله ناصر رشيد وعوض صالح عبيد وسعد سالم فرج وسعيد سالم العريف سهيل وعنتر عاطف كقيادات سياسية واما القيادات  الميدانية فكان على راسها هذا الفارس الذي لم ينصف ولم يكرم وهو الاستاذ احمد علي عليوة والدكتور العمري وعلي عبدالرحيم باجمال كشخصية مجتمعية ووجاهة وعمدة عتق كذالك الاستاذ علي محمد الملح والاستاذ علوي الجابري والاستاذ طالب محمد مهدي والاستاذ محسن مبارك الدغاري والاستاذ احمد رويس والاستاذ صالح رويس والدكتور صالح مقطن حيمد والاستاذ محمد قايد مسعود من ابناء دار سعد عدن كان له دور فعال في النهضه العلمية في شبوة احيية والاستاذ محسن لصور والقاضي محسن باهز والاستاذ سالم نسر  والاستاذ محمد علي البعسي والاستاذ سعيد عوض ظيفير ..الماليه والاستاذ سالم عمر باهرمز .. والاحصاء والاستاذ سالم الهميس مدير عام ديوان المحافظة . 

والفارس المغوار التربوي علي مجلبع باشاة مدير الثانوية الذي في عهدة حصل فيها تغيير ايجابب بكا جانب  ولم اذكر العسكريين لان الجيش  في تلك الفترة لايتدخلو بالمطلق في الشؤن المدنية ولا لهم نقاط ولا وظيفة الا حماية الوطن و ما الامن العام فوظيفته الامن الداخلي .

ولا اتذكر من كان مدير عام لثقافه ومن كان  يديرها في تلك الفترة ولكنها شهدة نهضة ثقافية وتراثيه وادبيه وتاسست فرقة الرقثدص الشعبي  لأول مرة في المحافظة وتم احياء التراث  وكنا نسمع ان احمد مساعد  حسين هو كان على راس تلك النهضه الثقافيه والداعم لها .

كان في الثانوية يتم الزامنا بالضبط والربط والالتزام بالوقت في الخروج والدخول والنوم وكذلك التدريبات الشبة عسكرية كما كان ابناء المديرية للشمالية بيحان يمرو بمدرسة تمهيدية كانت لابناء البدو الرحل في بيحان واغلب من يوصلو الى الثانوية وياتو الى عتق لأكمال الثانوية كانو يشرحو لنا حياتهم فيها والتي كانت تشبة الحياة العسكرية... لقد  بلغت عتق جل نشاطها عندما اكتشف النفط وكان ينقل بالقاطرات الى عدن وكذلك فتح النقل البري الباص اليومي الذي ربط عتق بعدن وكنا نحن الطلبة نحصل على تخفيض 50% من السعر فتيسر لنا السفر في الاجازات الى عدن وهناك كنا نقضي اجمل ايام في السينمات والحدائق مثل الكمسري وكذلك في النوادي حتى انهينا الثانوية والتحقناء بالجيش وهناك بداء مشوار اخر من الحياة وهو المصنع لأعداد الاجيال وهنا نكتفي بما جالت به الذاكرة من حياتنا التي رافقت التغيير في عتق ولازالت اللوحة مطبوعه في روؤسنا كيف كانت تتغير لوحة المدينة وكيف كانت تتشكل مطبوعه بمراحل التغيير وهنا اشكر القيادات التي كانت لها اليد الطولى في ذلك التغيير  وخاصة الاستاذ احمد علي عليوة الذي اختفى كشخص ولكن اعماله ومنجزاته شامخة وتدلي بشهادة على مرحلة من العطاء قادها هذا الرجل الذي لم اقابله يوما" من حينها ولاحتى يعرفني  ولم اتجرى ان اسئل هل لازال عايش ام قد توفى وياليت قيادة السلطة المحلية ان تتبنى برنامج تكريم لهاذاك الجيل المعطى النزية وان يكون من يحصل على جائزة مفتاح مدينة عتق هو الاستاذ احمد علي عليوة وان يتم توثيق السيرة الذاتية لقيادات شبوة بكل اداراتها ويكون مرجعية للاحيال القادمة ولتاريخ والله من وراء القصد .

 

د.شيخ بن سالم بانافع

المصدر : صوت شبوة