قراءة في الصحافة العالمية " فايننشال تايمز" : الجمود في اليمن يمهد الطريق لنزاع أوسع" ترجمة خاصة


 

 

 التحالف الذي جاء لوقف هجوم الحوثيون قد تحول إلى تدخل طويل الأمد في حرب أهلية مستعصية 

 

 وقالت صحيفة " فايننشال تايمز " أن التحالف الذي جاء لوقف هجوم الحوثيون قد تحول إلى تدخل طويل الأمد في حرب أهلية مستعصية.   جاء ذلك في مقال كتبة مراسل الصحيفة " سيمون كير"، " قال فيه أنه بعد مرور خمس سنوات ، وصل الصراع  في اليمن إلى طريق مسدود، وتوتر التحالف السعودي الإماراتي. وبدأ المقال بالإشارة إلى أن  تدخل السعودية في الحرب الأهلية في اليمن في عملية عرفت ب" عاصفة الحزم" كان علامة على صعود ولي عهد محمد بن سلمان كممثل  حازم على الساحة الإقليمية. وأشار كاتب المقال بإن  التحالف الذي جاء بناءا على طلب الرئيس اليمني، لوقف هجوم الحوثيين الكاسح، خوفاً من أن تعزز الميليشيات  سيطرتها على البلاد بأكملها،  كان  على ثقة من أن المتمردين الحوثيين، على الرغم من مقاومتهم للحملات السابقة، سوف يرغمون على التراجع تحت تأثير القوة الجوية في الرياض وقوات المجهزة تجهيزاً جيدا. ويذكر الكاتب  أن ما كان  يراد منه أن يكون استجابة سريعة لانتفاضة الحوثيين في اليمن الفقير قد تحول إلى تدخل طويل الأمد في حرب أهلية مستعصية، حيث وصل الصراع إلى طريق مسدود  ، كما أدى إلى توتر التحالف السعودي إلاماراتي. ولفت إلى أن  الإمارات لا تزال تدعم القوات الانفصالية الجنوبية التي انقلبت على القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية، وحلفائها السابقين، بالرغم من إعلانها سحب وجودها العسكري في البلاد.  وقال بيتر ساليسبري ، كبير المحللين اليمنيين في مجموعة الأزمات الدولية ،"إن التمني ليس بديلاً عن الاستراتيجية"،  مضيفا أن الحرب بدأت  بافتراض أن جماعة متمردة ناجحة استولت على العاصمة وكانت تعمل مع جزء كبير من العسكريين قبل الحرب يمكن اقتلاعها من جراء الضربات الجوية والأموال لمنافسيها، لكن هذا  لم ينجح.  يشير الكاتب في مقاله، ان أحد الأهداف العسكرية الرئيسية للرياض، إلى جانب استعادة حكومة حليفها المنفي الرئيس عبد ربه منصور هادي، كان يتمثل في  إزالة التهديد بشن هجمات بالصواريخ الباليستية على السعودية من معاقل الحوثيين في شمال اليمن. وأضاف مستدركا :" لكن الهجوم الجريء الذي وقع يوم السبت على قلب صناعة النفط السعودية، الذي يُزعم أنه ضربة بطائرة بدون طيار من قبل الحوثيين في اليمن، أثار تساؤلات حول استراتيجية الرياض. حمل المسؤولون ايران مسؤولية تزويد المتمردين بالطائرات بدون طيار وتكنولوجيا الصواريخ التى سمحت لهم بالضرب في  عمق الاراضى السعودية. وكانت الرياض اعلنت الاثنين ان التحقيقات الاولية اظهرت انه في الوقت الذي استخدمت فيه الاسلحة الايرانية في الهجوم الذي اوقف نصف انتاج المملكة من النفط، الا انها لم تنطلق  في اليمن. وقالت الصحيفة وفق مسئول أمريكي أن المعلومات الاستخباراتية أشارت إلى أن الضربات شملت أيضًا استخدام أسلحة بعيدة المدى قادمة من الشمال الغربي لمحطة معالجة النفط الخام في بقيق التي تضررت بشدة. وعلقت على ذلك بالقول أن  المأزق اليمني جرّ المملكة إلى عمق الصراع مع إيران.   وتتزايد التوترات منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي وقعه سلفه، وفرض عقوبات جديدة صارمة على إيران التي أغرقت اقتصادها في الركود، وقد دعمت السعودية حملة "الضغط القصوى" التي تشنها واشنطن بهدف خفض صادرات النفط الايرانية الى الصفر، مما يضع المملكة وحلفائها في الخليج في مسار تصادمي مع إيران. وفي النهاية يختتم الكاتب مقالة قائلا :" ما بدأ كحرب أهلية معقدة، بعد الإطاحة بالرئيس علي عبد الله صالح في أعقاب الانتفاضات العربية عام 2011، تحول إلى صراع إقليمي بالوكالة تغذيه المملكة العربية السعودية وإيران

المصدر : صوت شبوة ؛ مواقع . متابعات