هل اطلق النار عليها


عمر الحار .

 

 تداولت وسائل التواصل الاجتماعي وقنواتها وعلى نطاق واسع بيان الوزير الشجاع أحمد الميسري ، والذي كاشف فيه أبناء الشعب اليمني بحقيقة ما تتعرض له قيادة الدولة وحكومتها الشرعية من ضغوطات لا تحتمل من الرعاية والداعمة الاولى لها الشقيقة الكبرى المملكة ، وصاحبة الفضل في إقامة وإنشاء التحالف العربي  لدعمهما ، والذي أغرقناه بسيول من ثناء الكلمات وذهبياتها الأصيلة واللامعة نثرا وشعرا ، وكان حدثا عروبيا يستحق الاشادة ، مع الادراك المبكر  لكثرة المحاذير التي اندفعت تلقائيا الى الواجهة من التدخلات المباشرة لقوات التحالف الى اليمن ، بحكم حساسية الانسان اليمني منها وعدم قبوله بها او تقبله لفكرة تدخلها من الاساس وهذا باب قد يجرنا الى مداخل واسعة للكلام لست بصدد الحديث عنها .

اخبار وضع القيادة الشرعية لليمن تحت الاقامة الجبرية ، غير مستبعد ، ولربما  كان محل تكهن غالبية الشعب اليمني التي لا تخيب فراسته في قراءة الأحداث مهما علا شأنها وقد صدقت الايام تنبؤاته باليقين المبين والصادم في الكثير منها ، وهذا ما كنا نخشى الحديث عنها بصورة مباشرة وان ظلت محل اثارة صامتة للجميع وقابلة للانفجار بالصدق في اية لحظة.

إذا  قيادة الشرعية وقعت في قبضة التحالف وكبلتها في غرفها  المظلمات ، ظنا منها بان ذلك سيمنعها من البوح بما تتعرض له ، وتقبل الرضوخ والإذعان لاملأتها ومشاريع أطماعها في اليمن .

ويعز علينا هذا التصرف غير المقبول وغير المتوقع من الشقيقة الكبرى بحق القيادة الشرعية لليمن ، وإن كانت محكومة بالحيرة منها والجهل بدوافع ارتكابها ، وهي تدرك قبل غيرها وتعرف كيفية التعامل مع اليمن قيادة وشعبا ، وما كان لها أن تعرض علاقتها بهما لخطر  ومغامرة من هذا النوع ، حتى ولو وقعت ضحية لدس اماراتي امريكي مشترك ، ستظل المملكة  بعيدة عن هذا الطرح والاسفاف لأننا نعلم ثقلها في السياسة الدولية التي تمثل واحدة من أقطابها الاساسية ، ونحن نترقب وعلى احر من الجمر ان تصدر المملكة ما يبدد سحب الشكوك من نفوسنا ويدحض حجم الظنون والارتياب منها ويجلي كل شائبة طالت مواقفها .

ومن السابق لأوانه القول بأن الوزير الشجاع احمد الميسري قد فتح النار على رأس التحالف العربي لدعم الشرعية وإن كان من الضرورة بمكان أخذ خطابه على محمل الجد ان صدقت مصادره واعتباره خطاب براءة ذمة لله والشعب والوطن ولتاريخ مما يتعرضون له ، مع وضع الف خط تحت توقيت تسريب البيان ، الذي قد يوحي الى التمويه على تحركات مشتركة  لقوات الشرعية والتحالف على الأرض .

الميسري من اقطاب السياسية المعاصرة في اليمن ويعلم بأن لا قبول لحقائق الفيزياء العلمية في السياسية التي تجمع الأضداد في بوتقة مختبراتها المغلقة . 

التذبذب في حيثيات المقال نابع و مستوحى من الخط البياني المتعرج للعلاقات التاريخية التي تربط المملكة باليمن .

المصدر : صوت شبوة