الهيئة الشعبية الإرادة والتمكين


الهيئة الشعبية الإرادة والتمكين

عمر الحار 

 

دفعت الأحداث الاخيرة التي شهدتها محافظة شبوة  بالهيئة الشعبية إلى الواجهة و عمقت من قوة ارتباطها بأبناء المحافظة وتمسكهم بها ككيان مدني ومجتمعي واسع الطيف ومنفتح على مكوناتها السياسية والقبلية و يستمد شرعية وجوده منها .

ولا نغال في الثناء على اهمية هذا الكيان المجتمعي الشبوي الجديد الذي خلق كبيرا وبحجم قياداته التاريخية المخضرمة التي تفيض حياتها بالتجارب الريادية  الناجحة في مضمار العمل السياسي والنضال الوطني وفي طليعتهم قائد ثوار شبوة وابو احرارها ومناضليها الوالد اللواء احمد مساعد حسين واخيه المناضل الشيخ علي يسلم باعوضة وغيرهم من رموز شبوة وقياداتها و صدورها القبلية والسياسية والعلمية والتي كان حضورها كفيلا بكتابة التاريخ والنجاح لكل موقف ومحفل وكيان لشبوة .

إذن الهيئة الشعبية ورئيسها المناضل اللواء احمد مساعد حسين كان لهما قصب السبق بالحضور في مشهد الأحداث التي مرت بالمحافظة والتعاطي الايجابي معها وتقدير  مخاطرها على المحافظة ، الأمر الذي استدعاه ومنذ الوهلة الاولى لالقى و بكل ثقله التاريخي والسياسي فيها وعمل مع أخيه محافظ المحافظة محمد صالح بن عديو على الاحاطة بطبيعة الأحداث والتعامل العقلاني والمنطقي معها حتى تم تفريغ بؤرتها المركزية وتفكيك حركة قوتها المحلية وتأمين المحافظة منها وباعلى درجات الأمن والسلامة لها وعلى مختلف المستويات . 

ولهذا سيظل دور الهيئة ورئيسها في المعترك الصعب الذي شهدته المحافظة  حاضرا في أذهان ابنائها وخالدا في تاريخهم وبما يعزز من مكانتها في أوساطهم وتمكينها من النهوض لخدمتهم وخدمة مختلف قضاياهم الاستراتيجية ، مثلما كانت بردا وسلاما عليهم عندما اشتدت نوائب الفتنة واشتعلت نيرانها.

ولا يمكن لاي مكون حزبي او مدني ان يسجل حضورا مؤثرا و ملموسا في مجريات الأحداث مثلما سجلته الهيئة فيها والتي القت بثقلها القيادي وطيفها المجتمعي الواسع عليها وقلبت موازينها رأسا على و لصالح المحافظة ، لانها ومثلما اسلفت تستمد قوتها من كيانها الشبوي الجامع لقوى المحافظة السياسية والحزبية والقبلية والاجتماعية و نخبها الفكرية والعلمية وهذا سر قوة وجودها اليوم ، وهو مايحتم على قيادة المحافظة الاهتمام بالهيئة ودعم توجهاتها لخدمة مصالح المحافظة والحفاظ عليها ، ومعرفة حجمها ومكانتها اليوم في حياة المحافظة باعتبارها الكيان المجتمعي الاول الذي نجح في اذابة جليد الفرقة بين الاقطاب من رجالها العظام ، وتمكنت من صهر خلافاتهم التاريخية في بوتقة الاخوة الشبوانية من جديد .

ولعلنا نتذكر اولى الرسائل المزلزلة بصدقها والتي بعث بها رئيس الهيئة المناضل احمد مساعد حسين حفظة الله الى الجميع وفي اوج التصعيد للازمة لنقف على ماتحمله في مضامينها من كنوز الحكمة والموعظة والنصيحة وسيكتب التاريخ لها الخلود ، لأنها خالدة المعاني والافكار وهي مقولات تاريخية بكل ماتحمله الكلمة من معنى.

ومنها على سبيل المثال لا الحصر .

(لاحد يدعو بالمسيرات من اجل الموت والاقتتال الا في شبوة ).

(ستعمل الهيئة على المسألة التاريخية والقضائية لكل من يثبت تورطه في أعمال الزج بالمحافظة في الفتنة والفوضى والاقتتال) .

المصدر : صوت شبوة